ربما تكون إضافة السكر لكوب الشاي أمرا معتادا بالنسبة للكثيرين، لكن العلماء يقولون إن الاستمتاع بتناوله لا يتطلب ذلك بالضرورة.
فقد
توصلت دراسة بريطانية إلى أن المشاركين فيها تمكنوا من التخلص من السكر، دون أن يؤثر ذلك على استمتاعهم بالشاي، وهو ما يشير إلى أن تغيير سلوك
استمر لفترة طويلة أمر ممكن.وقال العلماء إن التوقف عن تناول السكر دفعة واحدة، أو الحد من تناوله بشكل تدريجي طريقتان فعالتان للحد من استهلاكه.
لكن معدي الدراسة أكدوا أن هناك حاجة إلى دراسة أوسع لتأكيد نتائجهم.
وقام فريق، يضم باحثين من كلية لندن الجامعية وجامعة ليدز، بتحليل بيانات على مدى شهر واحد عن 64 رجلا، اعتادوا تناول الشاي المحلى بالسكر.
وتم تقسيم المشاركين بالتساوي، إلى مجموعة من الرجال توقفوا عن تناول السكر في الشاي مرة واحدة، وآخرون خفضوا السكر تدريجيا على مدى أربعة أسابيع، ومجموعة ثالثة استمرت في تناول الشاي المحلى بالسكر.
وأشارت النتائج إلى أن الأشخاص، الذين خفضوا تناول السكر، كانوا لا يزالون قادرين على الاستمتاع بمذاق الشاي بدون السكر.
وفي نهاية الدراسة، تخلى 42 في المئة من أفراد مجموعة التخفيض التدريجي عن إضافة السكر إلى الشاي، وكذا فعل 36 في المئة من الذين توقفوا عن إضافته مرة واحدة.
واستغنى 6 في المئة من الرجال في المجموعة الثالثة عن السكر أيضا.
وخلص فريق الدراسة إلى أن "تقليل السكر في الشاي لا يؤثر على الرغبة فيه، ما يشير إلى أن تغيير السلوك طويل الأجل أمر ممكن".
وأضاف الباحثون أنه يمكن استخدام طرق مماثلة، للحد من تناول السكر في المشروبات الأخرى.
وتمت مراجعة نتائج الدراسة خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة، في مدينة غلاسغو الاسكتلندية.
كانت جين مانشون وونغ (23 عاما) أول
مَن يطّلع على تفاصيل خاصية جديدة للمواعدة والتعارف وفرها موقع فيسبوك،
وذلك قبل الإعلان الرسمي عنها.
ويعد البحث عن الخصائص الجديدة للتطبيقات مجرد هواية للمهندسة الشابة جين وونغ، فهي لا تحقق مكاسب من أي سبق تنشره، رغم تلقيها عروض عمل
لصالح مؤسسات إعلامية تستفيد من أخبارها.لكن بعض ما تقدمه وونغ من أخبار يكون مهما لدرجة أنه يؤثر على سوق الأسهم.
فعندما أعلنت شركة فيسبوك، الربيع الماضي، عن خاصية جديدة للمواعدة، هبطت أسهم مجموعة ماتش غروب، التي تمتلك تطبيق المواعدة تندر وموقع ماتش.كوم، بنسبة تزيد عن 20 في المائة.
وحين نشرت المدونة الشابة، على صفحتها على تويتر، أول صورة للصفحة الرئيسية لموقع مواعدة فيسبوك
على الرغم من كونها أحد قراصنة الكمبيوتر، إلا أنها تحاول تجنب المتاعب. حتى عندما كانت طفلة صغيرة، فإن حيلها كانت تميل إلى المزاح أكثر من كونها تشكل خطورة.
وقالت المدونة الشابة لصحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، إنها في بداية ممارستها للقرصنة كانت تتلاعب في برنامج يحسب سرعة الكتابة. ونجحت من خلال تغيير شفرة جافا سكريبت الأساسية، في اختراق البرنامج، وحققت المركز الأول في مسابقة على مستوى المدرسة.
وتدين جين مانشون وونغ، بالفضل لوالدها فيما يتعلق باهتمامها بالتكنولوجيا. ولا يعود ذلك لأنه شجعها على البرمجة، ولكن لأنه اضطرها لتعلم المهارات اللازمة حتى تتمكن من الوصول لكلمات السر التي كان يضعها لإغلاق كمبيوتر العائلة.
ومثلما كان يفعل والدها، يتعين على كبرى شركات صناعة التكنولوجيا في وادي السيليكون رفع مستوى الحماية لتجنب التعرض للاختراق من جانب أمثال هذه الشابة.
وقالت المدونة لبي بي سي: "منذ أن بدأت أحصل على بعض الاهتمام وبدأت الشركات في مراقبة تغريداتي، تعمل المزيد من الشركات على تحسين أمن تطبيقاتها".
وأضافت: "هذه إحدى النقاط التي تدفعني للقيام بهذا، فالشركات سوف تعمل على تحسين أمن التطبيق الخاص بها حتى يصعب اختراقه".
ضجة في وادي السيليكون
وتعرف الشابة أن أخبارها الحصرية تثير ضجة بين شركات التكنولوجيا، التي تقوم باختراقها بشكل منتظم.
فبعد نشرها صورة صفحة المواعدة الجديدة التابعة لفيسبوك، وجدت أن الشركة أضافت بسرعة شفرات خاصة منعتها من اقتناص المزيد من الصور باستخدام هاتفها.
وفي بعض الأحيان، تختفي سريعا الخصائص التي تعلنها عنها عبر حسابها، وهو ما حدث مع خاصية خرائط فيسبوك، بعد أن اكتشفت أنها تُظهر مواقع الأصدقاء القريبة.
كما اختفت صفحة عناوين الويب من فيسبوك، والتي كانت تكشف جميع شبكات "واي فاي"، المتاحة للجمهور في موقع معين، بعد أن نشرت تغريدة عنها.
بعد أشهر قليلة، واجهت عاصفة من التعليقات تتهمها بأنها كانت تتلاعب بالسوق من أجل تحقيق أرباح لنفسها.
وعلقت جين وونغ على هذا قائلة "لا يفهم الجميع الحوسبة وأمن المعلومات، وأحيانا يبالغ الناس في رد فعلهم عندما يرون ما أنشره".
وأوضحت أن هذه الاتهامات تسبب لها في "ثورة غضب" على تويتر. وقالت: "شعرت بالغضب الشديد".
واكتشفت أن شركة أير بي ان بي ( ) كانت تختبر خاصية جديدة تساعد على إرسال تنبيهات إلى المضيفين المشتركين بموقع الشركة لدى وصول طائرات ضيوفهم بأمان في المطارات.
وتشتهر جين مانشون وونغ، وهي مدونة متخصصة في التكنولوجيا، بالكشف عن خصائص جديدة في التطبيقات والمواقع، والإعلان عنها قبل تدشينها رسميا.
وتستطيع المدونة الشابة رصد خصائص جديدة لا تزال قيد التجربة تخص تطبيقات شهيرة مثل فيسبوك وانستغرام. وتنشر التصميمات ذات الصلة عبر حسابها على موقع تويتر، الذي يتابعه عن كثب صحفيون ينتظرون بشغف الحصول على سبق صحفي.
ولذا، بينما تسعى شركات التكنولوجيا الأمريكية في وادي السيليكون لإضفاء نوع من الإثارة عند الإعلان عن مميزات جديدة لمنتجاتها، تكرس مهندسة البرمجيات المقيمة في هونغ كونغ جهدها لتعكر صفوهم.